الرؤية

يعتمد نجاح الدول في يومنا هذا والى حد كبير على مدى تكييفها مع التغييرات الديناميكية الحاصلة، وتحديد امكانية استخدام تلك التغييرات لتحقيق الاهداف الوطنية. ان التطور السريع للدول الناجحة يجعلها مستفيدة وباعلى مستوى من ثروة ورفاهية العالم، وان الدول الفاشلة تهمش وتسحق تحت المشاكل المتفاقمة والمعقدة. ولهذا السبب يجب صياغة سياسات صحيحة ومناسبة للشروط الديناميكية المتغيرة بسرعة في يومنا هذا، وان القيام بتثبيت المبادئ اللازمة لتنفيذ هذه السياسات وبالشكل الناجح هو امر بالغ في الاهمية.


    لقد تم تأسيس مراكز بحوث استراتيجية في البلدان المتقدمة بقصد قيادة الديناميكيات الموجهة للتغيير أو تقديم سياسات صحيحة لاستباق الديناميكيات المتغيرة بسرعة. والى جانب تقديمها للسياسات البديلة تقوم هذه المراكز بتخريج كوادر قادرة على تقديم وتنفيذ هذه السياسات.


    غالبا ما تقوم البلدان النامية باستخدام التنبؤات والبحوث التي تقوم بها البلدان المتقدمة. ان هذا الوضع يجعل من البلدان النامية عناصر فاعلة في السياسات التي يتم تحديدها من قبل البلدان المتقدمة وتحرمهم من مبادرات قيادة التغييرات.


    عند دراسة التاريخ التركي يمكن ملاحظة وجود خبراء ذو نشأة جيدة يقفون وراء الانجازات التي تحققت في الماضي. ولكن وفي يومنا هذا فان تعقد المشاكل وتطور الاحداث بشكل متعدد الابعاد يؤدي الى تصعيب الادراك الصحيح وفي الوقت المناسب للتطورات للعديد من الخبراء أوالمفكرين وبالتالي صعوبة تقديمهم للسياسات البديلة. لذلك ولأجل متابعة التطورات عن كثب، فأنه ومن الواجب جمع الخبراء ذو المبادئ واصحاب الرأي المختلفين مع الباحثين الشباب والفاعلين داخل منظمات مرنة واستباقية بالشكل الذي يشد من أزرهم من اجل تحديد توقعات واقعية حول المستقبل وتقديم سياسات صحيحة.